أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
476
مجموع السيد حميدان
آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) [ النساء ] ، فجمع لهم المكارم والفضائل ، والكتاب والحكمة والنبوة والملك العظيم ) . [ كلام الإمام القاسم بن إبراهيم ( ع ) في التفضيل ] وحكايته - عليه السّلام - في شرح الرسالة الناصحة عن القاسم بن إبراهيم « 1 » - عليه السّلام - أنه قال في أول كتاب تثبيت الإمامة : ( الحمد للّه فاطر السماوات والأرض ، مفضل بعض مفطورات خلقه على بعض ، بلوى منه تعالى للفاضلين بشكره ، واختبارا للمفضولين بما أراد في ذلك من أمره ؛ ليزيد الشاكرين في الآخرة بشكرهم من تفضيله ، وليذيق المفضولين بسخط إن كان ذلك منهم من تنكيله ، ابتداء في ذلك للفاضلين بفضله ، وفعلا فعله بالمفضولين عن عدله ؛ [ و « 2 » ] لقوله
--> ( 1 ) - الإمام ترجمان الدين ونجم آل الرسول ، وإمام المعقول والمنقول ، الإمام أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - صلوات اللّه عليهم - . جمع خصال الفضل والعلم والورع والزهد حتى أجمع على فضله المؤالف والمخالف ، وأجمع على إمامته أهل البيت - عليهم السّلام - . دعا إلى اللّه بعد استشهاد أخيه محمد بن إبراهيم - عليه السّلام - سنة ( 199 ه ) ، من بلاد مصر ، وجاءته البيعة من المدينة ومكة والكوفة ، وبايعه أهل الديلم والري وطبرستان وقزوين ، وكاتبه أهل العدل من البصرة والأهواز ، وبايعه أكثر أهل مصر وحضوه على القيام فلم تنتظم أموره ولم يتمكن من الجهاد لشدة متابعة الظالمين من العباسيين له لخوفهم ورعبهم منه ، وعاصره عدة منهم هارون الغوي والمأمون والمعتصم ، وقد جدوا في طلبه - عليه السّلام - فلم يتمكنوا من ذلك . ولبث القاسم - عليه السّلام - في الدعاء إلى اللّه إلى سنة ( 246 ه ) ، وهي السنة التي توفي بها ، وله من العمر سبع وسبعون سنة ، له المؤلفات الكثيرة الدالة على علمه وبراعته ، منها : كتاب الدليل الكبير ، والناسخ والمنسوخ ، والرد على النصارى ، والرد على المجبرة ، وأجوبة مسائل النيروسي ، والكلاري وغيرها كثير . ( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .